العلامة المجلسي

260

بحار الأنوار

لهذه الصورة مع تأيدها بالشهرة ، بل كأنه متفق عليه بين الأصحاب ، ولو عمل بالمشهور وأعاد الصلاة أيضا كان أحوط . الرابع : أن يشك في فعل يجب تداركه كسجدة قبل القيام فأتى بها ، ثم شك في الذكر والطمأنينة فيها وأمثالهما ، والمشهور أن حكمه حكم الشك في السجدة الأصلية . الخامس أن يشك في أنه هل أتى بعد الشك بالسجدة المشكوك فيها أم لا ؟ فهذا الشك إن كان في موضع يعتبر الشك في الفعل فيه ، فيأتي بها ثانيا ، لأنه يرجع إلى الشك في أصل الفعل ، ويحتمل العدم لأنه ينجر إلى الترامي في الشك والحرج ، مع أنه داخل في بعض المحتملات الظاهرة لقوله " لا سهو في سهو " ولو كان بعد تجاوز المحل فالظاهر أنه لا عبرة به لشمول الأخبار الدالة على عدم اعتبار الشك بعد تجاوز المحل له . ولو قيل بالفرق بين الشك في الأصلي والفعل الواجب بسبب الشك ، قلنا بعد قطع النظر عن شمول النصوص له كما أومأنا إليه ، نقول : لا نسلم وجوب الفعل حينئذ إذ لا تدل الدلائل الدالة على الاتيان بالفعل المشكوك فيه إلا على الاتيان به في محله لا مطلقا ، وسيأتي بعض الكلام في تلك الفروع في نظيره ، أعني في الشك في موجب السهو . الثالث : الشك في موجب السهو بالكسر ، أي في نفس السهو كأن يشك في أنه هل عرض له سهو أم لا ؟ وأطلق الأصحاب في ذلك أنه لا يلتفت إليه ، والتحقيق أنه لا يخلو إما أن يكون ذلك الشك بعد الصلاة أو في أثنائها ، وعلى الثاني لا يخلو إما أن يكون محل الفعل باقيا بحيث وأما إذا شك في الفعل يلزمه العود إليه أم لا ؟ ففي الأول والثالث لا شك أنه لا يلتفت إليه ، لأنه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل ، وقد دلت الأخبار الكثيرة على عدم الالتفات إليه ، وأما الثاني فيرجع